أبي الفدا
271
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
فَنِعِمَّا هِيَ « 1 » أي فنعم شيئا إبداؤها فحذف المضاف وهو إبداء ، وأقيم المضاف إليه مقامه وهو الضمير المجرور الراجع إلى الصّدقات فصار مرفوعا ، ومعنى كونها تامة أنّها غير محتاجة إلى صلة ولا صفة ، وهي هنا منصوبة على التمييز ، ومفسّرة « 2 » لفاعل نعم ، أي نعم الشيء شيئا هي الصدقات « 3 » . ذكر أنواع من « 4 » والاعتذار عن ذكر باقي أقسامها مع الموصولات ، وكذلك غيرها هو ما تقدّم في ذكر أنواع ما ، وأنواع من كأنواع ما ، إلّا في التمام والصفة ، فإنّ من لا تكون « 5 » تامّة ، ولا يوصف بها ، فالموصولة نحو : جاءني من أبوه طيّب ، وهي خاصة معرفة ، ونكرة في باقي أقسامها ، والاستفهاميّة : « 6 » نحو : من عندك / والموصوفة بالمفرد « 7 » نحو قوله : « 8 » وكفى بنا فخرا على من غيرنا * حبّ النبيّ محمّد إيّانا وبالجملة نحو قوله : « 9 »
--> ( 1 ) من الآية ، 271 من سورة البقرة . ( 2 ) غير واضحة في الأصل . ( 3 ) شرح المفصل ، 4 / 4 - 5 . ( 4 ) الكافية ، 406 . ( 5 ) في الأصل لا يكون . ( 6 ) المغني ، 1 / 364 . ( 7 ) شرح المفصل ، 4 / 11 . ( 8 ) البيت اختلف حول قائله فقيل : هو لحسان بن ثابت وليس في ديوانه ، وقيل لعبد اللّه بن رواحه وليس في ديوانه أيضا وقيل : لكعب بن مالك . وقد رواه سيبويه في الكتاب ، 2 / 105 منسوبا لحسان ، ورواه ابن الشجري في أماليه ، 2 / 169 منسوبا لكعب وفي 2 / 311 منسوبا بالحسان ورواه السيوطي في شرح شواهد المغني ، 1 / 337 - 2 / 741 منسوبا لكعب بن مالك ، وروي البيت من غير نسبة في مجالس ثعلب ، القسم الأول ، 73 وشرح المفصل ، 4 / 12 وشرح الكافية ، 2 / 55 ، ومغني اللبيب ، 1 / 109 - 329 وهمع الهوامع ، 1 / 92 وانظر معجم شواهد العربية ، لعبد السّلام هارون ، 1 / 388 . ويروى فضلا مكان فخرا . ( 9 ) البيت لسويد بن أبي كاهل وقد ورد منسوبا له في المفضليات ، 198 برواية : قلبه مكان صدره ، وأمالي ابن الشجري ، 2 / 169 وشرح شواهد المغني ، 2 / 740 وروي البيت من غير نسبة في شرح المفصل ، 4 / 11 وشرح الكافية ، 2 / 55 ومغني اللبيب ، 1 / 328 وشرح شذور الذهب ، 131 وهمع الهوامع ، -